الشيخ حسين بن جبر

516

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

وكان عليه السلام يطوف بين الصفّين بصفّين في غلالة ، فقال الحسن عليه السلام : ما هذا زيّ الحرب ، فقال : يا بنيّ إنّ أباك لا يبالي وقع على الموت ، أو وقع الموت عليه « 1 » . ولما ضربه ابن ملجم لعنه اللّه ، قال : فزت وربّ الكعبة « 2 » . وفي صبره ما قال اللّه تعالى فيه : ( الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ ) « 3 » . والدليل على أنّها نزلت فيه ، أنّه قام الإجماع على صبره مع النبي صلى الله عليه وآله في شدائد من صغره إلى كبره ، وبعد وفاته . وقد ذكر اللّه تعالى صفة الصابرين في قوله ( وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ) « 4 » وهذه صفته بلا شكّ . مجمع البيان ، وتفسير علي بن إبراهيم ، وأبان بن عثمان : إنّه أصاب علياً عليه السلام يوم أحد ستّون جراحة « 5 » . تفسير القشيري ، قال أنس بن مالك : إنّه اتي رسول اللّه صلى الله عليه وآله بعلي عليه السلام وعليه نيّف وستّون جراحة « 6 » . قال أبان : أمر النبي صلى الله عليه وآله امّ سليم وامّ عطية أن تداوياه ، فقالتا : قد خفنا عليه ،

--> ( 1 ) الكشّاف للزمخشري 1 : 297 . ( 2 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 2 : 442 . ( 3 ) سورة آل عمران : 17 . ( 4 ) سورة البقرة : 177 . ( 5 ) مجمع البيان 2 : 409 . ( 6 ) مجمع البيان 2 : 399 .